الصالحي الشامي

344

سبل الهدى والرشاد

فتحت لهم باب التوبة والرحمة ، قال : أي رب باب الرحمة . وفي رواية : إن شئت أن تستأني بهم وإن شئت أن تؤتيهم الذي سألوا فإن كفروا أهلكتهم كما أهلكت من قبلهم من الأمم . قال : لا بل أستأني بهم . فأنزل الله : ( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ) ( 1 ) . وروى ابن جرير عن قتادة قال : قال أهل مكة فذكر نحوه وفيه : فأتاه جبريل فقال : إن شئت كان الذي سألت قومك ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم ينظروا ، وإن شئت استأنيت بقومك . قال : بل أستأني بقومي ، فأنزل الله تعالى : ( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ) الآية . وأنزل الله تعالى : ( ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون ) ( 2 ) . تفسير الغريب أصبر : بالسكون جواب الشرط . اليمامة - بفتح المثناة التحتية : مدينة باليمن . الصك ( 3 ) - بفتح الصاد المهملة وتشديد الكاف : الكتاب . وأيم الله : من ألفاظ القسم كقولك : لعمر الله وعهد الله وفيها لغات كثيرة ، تفتح همزتها وتكسر ، وهي همزة وصل وقد تقطع . أسلموني : بقطع الهمزة المفتوحة . ما بدا لهم : بغير همز أي ظهر . منتقعا - بفتح القاف - امتقع لونه فهو منتقع لغة في انتقطع أي تغير من حزن أصابه . الفحل - بفتح الفاء وإسكان الحاء - الذكر من الحيوان والمراد به هنا من الإبل . الحجر - بفتح الحاء والجيم . هامته - بميم مخففة مفتوحة : الرأس . القصر ( 4 ) - بفتح القاف والصاد المهملة والراء . والقصرة : أصل العنق . والجمع قصر بفتحهما . والله أعلم .

--> ( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 285 وذكره ابن كثير في البداية والنهاية 3 / 52 وذكره السيوطي في الدر وعزاه النسائي وابن جرير وابن المنذر . والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل والضياء في المختارة . الدر 1 / 190 . ( 2 ) أخرجه الطبري في التفسير 15 / 75 وذكره السيوطي في الدرر 4 / 190 وعزاه لابن جرير عن قتادة وذكره ابن كثير في البداية والنهاية 4 / 352 والهيثمي في المجمع 7 / 50 والقرطبي في التفسير 10 / 281 . ( 3 ) اللسان 4 / 2475 . ( 4 ) انظر المعجم الوسيط 2 / 739 .